السيد عبد الله الشبر

135

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

يَنْسِلُونَ « 1 » . في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إلى قوله يَخِصِّمُونَ قال : ذلك في آخر الزمان ، يصاح فيهم صيحة وهم في أسواقهم يتخاصمون فيموتون كلهم في مكانهم لا يرجع أحد منهم إلى منزله ، ولا يوصي بوصية . وذلك قوله : فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ . قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر النفخة الثانية فقال : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 2 » . وفيه أيضا قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ إلى قوله : يَنْظُرُونَ فإنه حدّثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان الأحول عن سلام ابن المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللّه . فقيل له : فأخبرني يا بن رسول اللّه كيف ينفخ فيه ؟ فقال : أما النفخة الأولى فإن اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الدنيا ومعه الصور وللصور رأس واحد وطرفان وبين طرف كل رأس منهما ما بين السماء والأرض . قال : فإذا رأت الملائكة إسرافيل وقد هبط إلى الدنيا ومعه الصور قالوا : قد أذن اللّه في موت أهل الأرض وفي موت أهل السماء . قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة فإذا رأوه أهل الأرض قالوا : أذن اللّه في موت أهل الأرض . قال : فينفخ فيه نفخة فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض « 3 » فلا يبقى في السماوات ذو روح إلّا صعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماوات « 4 » فلا يبقى في السماوات ذو

--> ( 1 ) سورة يس ؛ الآيات : 48 - 51 . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 190 في تفسيره لسورة يس . ( 3 ) في المصدر : يلي أهل الأرض . ( 4 ) في المصدر : يلي أهل السماوات .